محمد خليل المرادي

140

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

حاشا لأرحام له أصبحت * حاملة تصلى بنار العذاب وشطّرهما معاصره الشيخ أحمد الوراق الحلبي بقوله : لوالدي طه مقام علا * على العلا لما غدا مستطاب مقدس رحب منير الفضا * في جنّة الخلد ودار الثواب فقطرة من فضلات له * دواء ذي الداء بلا ارتياب وصحّ في الأخبار عن كونها * في الجوف تشفي من أليم العقاب فكيف أرحام به قد غدت * بنوره مملوءة أن تخاب أم كيف أرحام به انثنت * حاملة تصلى بنار العذاب وحين سافر إلى إسلامبول تلميذه الفاضل السميدع السيد مصطفى الحلبي الكوراني اجتمع بالمترجم شيخه . ثم ابتدر كل منهما لتضمين البيت المشهور وهو : إن الملوك إذا أبوابها غلقت * لا تيأسنّ فباب اللّه مفتوح فقال المترجم : قلب بسهم أليم الهجر مقروح * ومقلة دمعها بالعين مسفوح فقال الكوراني : وخاطر في يد الأهوا على خطر * من الأماني له باليأس تلقيح فقال المترجم : ولاعج مضرّم لولا التوكّف من * دموعه ولعت فيه التّباريح فقال الكوراني : موزع البال مطويّ الدموع على * فرط الأسى جسد ليست به روح فقال المترجم : حليف كرب رهين الاغتراب شج * به عقود هموم الدّهر توشيح فقال الكوراني : به أحاديث أشجان يرددها * لها من الغم تعديل وتجريح فقال المترجم : له عتاب على الحظ المسوّد إذ * خابت مقاصده والقلب مجروح فقال الكوراني :